علي حسن مطر

35

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

ردّه : أنّ حاجة الورود إلى مورود عليه ، لا يتوقف إشباعها على كون المورود عليه شخص المكلّف ليكون الورود بمعنى الوصول ؛ إذ يكفي لاشباع هذه الجاجة كون المورود عليه متعلّق النهي ، ولذا نقول : إنّ الخمر ورد عليه النهي ، فلا تتعين إرادة الوصول من الورود ، ولا تتم دلالة الرواية على البراءة . 79 - أشكل على حديث الرّفع بأنّ كثيرا ممّا فرض رفعه فيه - كالخطأ والنسيان - أمور تكوينيّة ثابتة وجدانا ، فلابد من بذل عناية في تصحيح هذا الرفع اذكر الاحتمالات الثلاثة في تصوير هذه العناية . الأول : أن نقدّر أمرا قابلا للرفع حقيقة كالمؤاخذة ، فيكون المقصود : رفعت المؤاخذة حال الخطأ والنسيان . . . الخ ، الثاني : أن نصبّ الرفع على الأشياء المذكورة بلحاظ وجودها التشريعي لا الخارجي ، فرفع الخطأ يعني أنّ شرب الخمر خطأ - مثلا - لم يقع في عالم التشريع متعلّقا أو موضوعا للحرمة ، ومرجع ذلك إلى رفع الحكم برفع موضوعه ، الثالث : صبّ الرفع على الأشياء المذكورة بوجودها التكويني ، لكن بافتراض أنّ الرفع تنزيلي وليس حقيقيّا ، فشرب الخمر خطأ منزل منزلة العدم خارجا ، فلا حرمة ولا حدّ . 80 - وضّح حكومة حديث الرفع على أدلّة الأحكام الأوليّة ، بناء على كون العناية المبذولة في تصحيح الرفع هي تقدير أمر قابل للرفع كالحكم . توضيحها : أنّ حديث الرفع على هذه العناية يكون ناظرا إلى الأحكام المذكورة في أدلة الاحكام الأولية ( كالحرمة في دليل : شرب الخمر حرام ) ويريد رفعها ونفيها ، فيكون على وزان حديث ( لا ضرر ) ، فكما أنّ هذا الحديث ينفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر ، كذلك حديث الرفع ينفي الحكم في صورة الخطأ والنسيان .